محمد جواد مغنية

563

عقليات إسلامية

كانت مسخرة لأعدى أعداء الاسلام وقرآنه ونبيه وقيمه ، لمن كان يرى الحرية زندقة ، والشورى فوضى ، والعدالة جريمة ، والحق رجاء وقتل الصالحين دستورا ، ومصادرة الأموال واغتصاب الاملاك حقا ، والفسق والفجور دينا ، وإثارة الحروب وإراقة الدماء لحماية سلطان الجور واجبا مقدسا . . إلى كل ما يعاند الاسلام ويحاربه ! . ثم تحولت الدولة العظمى إلى دويلات ، وصار لكل بلد إسلامي وحش مفترس ينهش بأنيابه لحوم المستضعفين ، ويقودهم إلى حرب منافسيه من الحكام المفترسين . . حتى صار المسلمون أكله لكل آكل ، وفريسة لكل صائل تماما كما هي حالهم الآن وإذا حفرت في الجذور بحثا عن سبب الأسباب انتهيت إلى الناكثين والمارقين والقاسطين الذين حولوا الخلافة إلى وراثة والإلفة إلى فتنة . مجالس الذكرى والعزاء : وقال صاحب كتاب الصلة بين التصوف والتشيع : « لقد صار مقتل الحسين ملحمة كبرى تذكر الشيعة بذلك البطل التاريخي الذي أنقذ الاسلام وحماه ، جعل الشيعة يكررون في كل عام تذكير الناس بكل تفاصيل الواقعة ، واعتبروا ذلك نذيرا ينبه إلى الخطر المحدق . . وصارت مجالس العزاء تعقد في أيام الواقعة وغيرها . . والشيعة يجمع شملهم ويوحد صفوفهم الحب الزائد لآل البيت » . وتجدر الإشارة إلى أن هذا الحب ليس كرها بغيرهم كقول من قال : « ليس حبا بمعاوية بل بغضا لعليّ » وانما يعتمد سبحانه الشيعة في حب آل الرسول على كتاب اللّه وسنة نبيه . قال سبحانه :